ريح الخلود
خطوت سفح الطور كنت مناجيا
ارواح من سكنوا التراب براتيا
ياويح قلبي من حياتي بعدها
كانت الى جرح الفؤاد مداويا
ذكرت يوما قد خطونا بروضة
فاح العبير من الورود مناغيا
جمال من عبرت ترابه آية
لم يخلق الرحمن مثلها حوريا
فشممت من تلك الورود اريجها
ازكى عبيرا كان ريح خلوديا
مامثلها حواء ريما انجبت
وعلى الورى حتى القيامة غانية
آيات من كل المحاسن كونت
كل المكارم في ركابها جارية
واعتلت في ذات يوم خيلها
ياخير من ركب السوابق غاوية
مني الفؤاد يهيم عشقا بالمها
ياحسن من عشق الفؤاد لريميا
إن خطت بين الريام غزالة
مامثل ريمي في جبال الزاوية
كانت لعمري في الحياة سعادة
اصبحت من بعد السعادة شاقيا
تبا لعمر لست فيه مليكتي
ياخير من وطئ الفؤاد مليكيا
كل الجوارح ناطقات بعشقها
كانت الى نبض الفؤاد وريديا
قطع الوريد بيد احمق غادر
سالت على تلك الروابي دمائيا
ياويحهم قتلوا الطهارة في الدنا
ياويلهم من نار يوم حامية
تلك الطغاة وقودها فجهنما
اولى باجساد الطغاة عواتيا
حرموني اغلى من انارت مهجتي
قد اظلمت من بعدها حياتيا
رباه من تلك الليالي قد غدت
اندب على تلك الليالي باكيا
اشكو الى الرحمن جل مصيبتي
ولن اكون الى الانام بشاكيا
يكفيه ربي في فؤادي عالما
ارجوه ربي ان يجيب رجائيا
آخر رجائي في الحياة بانها
تكون في جنب الحبيب رفاتيا
بقلمي ابو عبدو الادلبي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق