الجمعة، 22 فبراير 2019

كلمات المبدع الاديب... ا.د/ محمد موسى


    القصة قصيرة    

   القاهرة الساحرة والغربة   

  هو أستاذاً جامعياً ، يرى أن الدور التنويري للجامعه لابد أن يتعدى الدور التعليمي للطلبه الأبناء ، لذلك لجأ إلى وسائل الإتصال الحديثة ، ليتمكن من نشر الفكر الذي يقتنع به ويجعل الحياة أكثر سهوله وملائمه من وجهة نظره في هذا الزمان الذي تعقدت فيه الأمور ، فله حساب عن طريق الجامعة عليه أكثر من مليون شاب وشابه وعضو هيئة تدريس في الجامعه ، وعادة يتناقش مع من في صفحته يومين في الأسبوع ، في مشاكل خاصة بالشباب ، لا يستطيع كتابتها هنا على الفيس بوك فهي أسرار ، ليس من حقه إفشائِها ، وكل شاب أو شابه ، يعرض مشكلته بإسم مستعار ، أسد أو وردة مثلاً أو غير ذلك ، (والجميل أن آلاف من مشاكل الشباب حتى الخاصة جداً قد تم الوصول إلى حل لها بالحوار الهادىء) ، وهذه المقدمة كان لابد منها ، لماذا ؟ حتى نستطيع تفسير قصتنا ، فهي طالبه جاءت من مدينتها التي تبعد مئات كثيرة من الكيلو مترات عن القاهرة لتدخل إحدى كليات القمه التي لا يوجد تخصصها إلا في القاهرة ، وهي كلية الإقتصاد والعلوم السياسية ، فهي مجتهدة وحصلت على درجات لم يسبق أن حصل على مثلها أحداً قبلها ببلدتها في الثانوية العامة ، ولها صورة وهي تبتسم وتأخذ من يد المحافظ جائزة قدرها خمسة آلاف جنيهاً لتفوقها وحصولها على المركز الأول على مستوى المحافظة ، وقد أخذ الجائزة منها الأب للصرف على جهازها عند زواجها ، وهذا ما جعلها تستقر في سكن المدينة الجامعية ، وكانت زميلتها في الغرفة ، من مدينة غير مدينتها ، ولهذا لم تشعر معها بالألفه ، مما زاد من غربتها ، الشيء الذي كان يسعدها هو ما لم تراه في مدينتها البعيدة أو قل بهرتها القاهرة بزحامها وتنوع الحياة فيها ، فكانت القاهرة هي أول غرامها ، وتفرغت لدراستها بكل جد ، ولكن في يوم من الأيام وجدته في وجهها ، أحد الطلبة القاهرين في السنه الثالثة ، وعرض عليها خدماته من مذكرات عنده وغيرها ، أرادت أن تقلد زميلاتها بنات القاهرة في التعامل مع الزملاء الشباب بدون حساسيات ، فشكرته ووعدته أنها سوف تطلب منه ما تريده إذ هي كانت في حاجه له ، ومرت الأيام وتعددت اللقاءات بهذا الشاب ( الزميل ) وأضع صفته بين هلالين لعدم إحترامي له ، ولأنها تفتقر لخبرة بنات القاهرة فقد وقعت في حبه ، والغريب أن إعترافها له لم يأخذ وقتاً طويلاً ، وطلب منها أن يتواصلا تليفونياً فأعتذرت لعدم وجود تليفوناً لديها ، فأعطاها تليفون من عنده ، وظلوا يتواصلان بكلمات الحب التي قد يخجل الشاب أو الشابه بالتصريح بها لو كانا متواجدين أمام بعضهما البعض ، وتطور الأمر إلى أن أرسلت له صوراً لها على الويب سات وظلا هكذا ، وكانت قد أخبرته في أول حبهما ، أنها من قبيلة لا تزوج بناتها من خارج القبيلة ، هنا قال لها إن أباه شخصية مرموقه وسوف يستعين بالمحافظ في بلدتها لإرغام أهلها على زواجه بها ، إطمئن قلبها لهذا الكلام ، وتمادت في مبادلته كلمات الغرام والصور عبر التليفون و ( .... ) ، وفي الأجازة الصيفية عادت إلى بلدتها ، فعرفت من شقيقها الأكبر أن إبن عمها قد طلب من أبيها يدها والأب قد وافق ، وسيكون عقد القِران في الصيف القادم عند عوته من عمله بأحد دول الخليج التي يعمل بها مهندساً ، وتعالت الزغاريد في البيت والحي ، والذي يجب قوله هنا أن البنات في هذه المجتمعات مهما بلغت درجت ثقافتهن لا يملكن إلا الموافقة ، لأن الزواج بيد الأب أو الشقيق الأكبر ، أما البنت فهي لا رأي لها ، وتساق الي بيت العريس بعد إجراءات الزواج وإتفاقات بين الرجال هي قد لا تعلم عنها شئ ، كانت تقول في نفسها أن هناك فسحة من الوقت ، فعندما تعود إلى الجامعه سوف تخبر من أحببته ، حتى يتصرف بمعرفة والده المهم كما كان قد وعدها ، وعادت إلى القاهرة وكان في إستقبالها ذلك الحبيب ( الزميل ) وبعد كلمات الأشواق ، دعاها إلى أن يجلسا في كازينو على النيل ، قبل الذهاب إلى المدينه الجامعية ، وحدث وعندما جلسا أخبرته بموضوع زواجها مباشرةً بتلقائية وبلا لف ودوران ، وطالبته أن يتصرف بسرعة عن طريق والده كوعده لها ، تغير وجهه فجأة وقال لها إن شاء الله ، وبفطرة بنت لا خبرة لها قررت البعد حتى يفي ذلك الحبيب بوعده ، مر شهر وهو لم يتصل بها ، وهي تتجاهله إذا رأته في الكلية ، وفي يوم إتصلت به هي فأخبرها أن يحاول مع والده فلا تتعجلي ، وبعد أيام إتصل بها وأخبرها أنه إتفق مع أبيه أن يتقابلا معه يوم أجازة عيد الشرطة 25 يناير في مكتب الأب ، فرِحت هي بكلامه لأنها نفس بريئة لا تعرف الف والدوران ، وفي اليوم المتفق عليه للمقابلة طلبت لأول مرة من زميلتها في الغرفة بلوزة كانت الزميلة رجعت بها من الأجازة وقد أعجبتها ، وافقت الزميلة وأسرعت إلى اللقاء ، أخذها في تاكسي إلى عمارة في ميدان كبير قال شركة والده هنا ، لم تفكر وصعدت معه إلى مكتب والده ، ووجدت يافطة عليها إسم والده ولكن الباب مغلق ، أخرج مفتاح من جيبه وفتح الباب ، ولم يكن في المكتب أحد ، أخبرها أنهما جاءا مبكراً ، وسيأتي والده حالاً ، وجلست وأقترب منها بكلماته الهامسة والتى كانت تدور برأسها ، ثم إقترب منها ليضع يده على أماكن كانت الأم تقول لإبنتها عند سفرها إلى القاهرة لأول مرة للدراسة ، إن هذه الأماكن ليست حقك ولا ملكك وإن كانت في جسدك ، فهي حق العائلة وشرفها ، وإياكِ والتفريط في حق عائلتك ، وكأنها قد سمعت في هذه اللحظة صوت أمها في أذنيها ، فاتفضت من جلستها وقالت له لا ، حاول معها بالقوة فلطمته على وجهه وأسرعت بالخروج ، كانت وهي تقاومه قد مزق جزءً من بلوزة زميلتها التي أعارتها إياها ، رجعت تبكي إلى غرفتها وأخبرت زميلتها أنها قد شبك بها مسمار ، وإنها سوف تعمل على إصلاحها ، وإن تعذر فإنها بما معها من المال سوف تشتري أخرى لها ، ولأول مرة جلست بجانبها زميلتها وقالت المهم الا تكوني قد جرحتي من هذا المسمار ، القت برأسها عل كتف زميلتها وراحت تبكي بشدة ، ولكن المهم هو ما حدث بعد ذلك ، أتصل بها ذلك الذي أحبته وكان أول من دخل قلبها ، والغريب مع أول ما جذبها من جسدها خرج من قلبها بسرعة هي تستغرب لها ، طلب رؤيتها فقالت لا لقد إنتهى كل شئ بيننا وأحمد الله أني عرفتك على حقيقتك ، تركها يومين وأعاد نفس ما قاله لها ، فسمع نفس ردها ، ثم أعاد الإتصال بها ولم يتكلم هذه المرة بل أسمعها تسجيلاً صوتياً لكلمات الحب والتي كانت قد وثقت فيه وقالتها ، ثم تكلم وقال لها إن لم تأتي لي بلا مقاومه سوف أرسل هذه السجلات إلى أهلِك ، وإلى من سوف يتزوج بكِ ، وأغلق التليفون وبعد وقت قصير بث لها على التليفون الصور التي أرسلتها له وهي بقميص النوم تضحك في سرير غرفتها ، إلى هنا أتوقف ، وأنا لم أكتب تفاصيل قد لا يليق لمثلي قولها ، فأنا لم أأخذ الإذن من صاحبتها التي صارحتني ووثقت بي حتى أكتبها وهي من متابعي على صفحة الجامعة ، وكانت قد إتصلت بي على الخاص وأنا في أمريكا ، وقالت حكاياتها وهي تبكي ، وأقسمت أن هذه الأشياء لو وصلت لإهلها سوف يقتلوها ، وإنها تفكر في الإنتحار ، وأنا صغت هذه القصة بشكل أدبي يصلح للنشر ، والأن سؤالي ماذا تفعل بنت جاءت من أقاصي البلاد ولم تكن تدري أن الحب عند البعض كلمات لصيد الفرائس بها ، تركت القصة بدون حل ، ( ملاحظة: لقد تم حل هذا الأمر بما يملكه كاتب القصة من نفوذ في مجال عمله ، ولكن تبقى المشكلة لمن لا تملك حل لمشكلة هي وضعت نفسها فيها ، إلا أنه من الضروري سماع نصائح تعطى لبناتنا ، ولكل فتاة حتى نمزق معاً شباك قذرة لصيد القلوب) ، (وقد تم أخذ التليفون المحمول من ذلك الطالب المستهتر وتحطيمه أمامه وتهديده بالفصل وإرسال تحذير لكل الجامعات من إعادة قيدك لخطورتك على الأخلاق مما جعله يرضخ) ، (وتم إرسال مقترح إلى الجامعة بضرورة حصول الخريج على شهادة حُسن سير وسلوك مع المؤهل الدراسي وتكون هذه الشهادة إحدى مسوغات التعين في الحكومة أو القطاع الخاص) ، صاحبة القصة إطلعت عليها كاملة قبل نشرها ، وسمحت بنشرها بهذه الصياعة.

   ا.د/ محمد موسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

منتدي بحر الكلمات للشعر والأدب***

منتدي شهد الحروف الادبي && امشى على الجمر && قلم أ/موسي الطيراوي

امشى على الجمر أسقط من سحب عينيك  في حضن القصائد  ابرق وارعد وامطر باكياً ارتجف برداً في تموز واحسب اننى في شهر تشرين او كانون ،، أحبو على ...

&*مدونة منتدي بحر الكلمات للشعر والأدب*&